تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٨
و الّذي يتحقّق به إنشاء البيع إمّا قول أو فعل.
فالإنشاء القولي هو: العقد الّذي يتحقّق بالإيجاب و القبول.
و الإنشاء الفعلي هو: المعاطاة الّتي سيأتي بحثها ١ .
فكان الجدير بالمجلّة أن تقول: إنّ البيع العقدي هو: الّذي ينعقد بالإيجاب و القبول، لا مطلق البيع.
(مادّة: ١٦٨) الإيجاب و القبول في البيع عبارة عن: كلّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عرف البلد ٢ .
المراد بهذه المادّة بيان أنّ البيع لا يشترط فيه صيغة خاصّة، بل يتحقّق بكلّ لفظين يستعملان فيه حسب العرف الخاصّ أعمّ من كون الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز، بل يعمّ إطلاق الاستعمال حتّى الغلط في العربية إذا جرى عليه عرف البلد.
و أخرج بقوله: (لفظين) الإشارة و نحوها.
و هذا من البحوث المهمّة في باب البيع، بل مطلق العقود، و تحريره يستدعي النظر في جهات:
[١] سيأتي في ص ٣٥٦.
[٢] وردت المادّة بزيادة كلمة: (و القوم) بعد: (البلد) في درر الحكّام ١: ١١٧.
و أمّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٧٦) ، فوردت هكذا: (الإيجاب و القبول في البيع:
هما كلّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عرف البلدة) .
قارن: شرح فتح القدير ٥: ٤٥٦-٤٥٧، مواهب الجليل ٤: ٢٢٨-٢٢٩، كشّاف القناع ٣:
١٤٨-١٤٩.