تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٦
بيع المعاطاة
(مادّة: ١٧٥) حيث إنّ القصد الأصلي من الإيجاب و القبول هو تراضي الطرفين، فينعقد البيع بالمبادلة الفعلية الدالّة على التراضي، و يسمّى هذا: بيع التعاطي.
مثال ذلك: أن يعطي المشتري للخبّاز مقدارا من الدراهم، فيعطيه مقدارا من الخبز بدون إيجاب و قبول، أو أن يعطي المشتري الثمن للبائع و يأخذ السلعة، و يسكت البائع... ١ .
هذا هو بيع المعاطاة المشهور، و في عبارة (المجلّة) أيضا نوع من التسامح حيث جعل القصد الأصلي من العقد-أي: الإيجاب و القبول-هو التراضي مع أنّ الرضا و التراضي إذن و إباحة، و هو غير ما هو المقصود بالعقود، فإنّ المهمّ فيها هو إنشاء التمليك و المبادلة، و الرضا بتصرّف الغير في ملكك معنى، و جعل مالك ملكا للغير معنى آخر.
[١] ورد: (العاقدين) بدل: (الطرفين) ، و وردت زيادة: (الخبّاز بها) بعد: (فيعطيه) ، و زيادة:
(تلفّظ) بعد: (بدون) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٩.
و ورد: (بما أنّ) بدل: (حيث إنّ) ، و ورد: (ينعقد) بدل: (فينعقد) ، و وردت زيادة:
(الخبّاز) بعد: (فيعطيه) ، و زيادة: (تلفّظ) بعد: (بدون) في درر الحكّام ١: ١٢٣.
و قارن: تبيين الحقائق ٤: ٤، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٩، مجمع الأنهر ٢: ٥، البحر الرائق ٥:
٢٦٩، نهاية المحتاج ٣: ٣٧٥، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤١، الفتاوى الهندية ٣: ٢، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥١٣ و ٥١٤.