تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٦
تحرير هذه المادّة و توضيحها: أنّ البيع باعتبار المبيع-كما سيأتي ١ -إمّا أن يكون كلّيا، أو جزئيا شخصيّا.
فإن كان كلّيا اعتبر ضبطه و رفع الجهالة عنه بالوصف، فيقول: بعتك فرسا كذا عمرها، و كذا لونها، أشهب أو أدهم، أو غير ذلك، و هكذا سائر الصفات الّتي تؤثّر في اختلاف القيم لاختلاف الرغبات، و يلزم البائع تسليم ما يوافق تلك الصفات.
و إن كان جزئيا فلا يخلو:
إمّا أن يكون حاضرا، فلا طريق لرفع الجهالة عنه إلاّ بالمشاهدة.
ثمّ إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا اعتبر-مع ذلك-الكيل و الوزن و العدد، و إلاّ كفت المشاهدة.
و إمّا أن يكون غائبا حين العقد، فيلزم رفع الجهالة عنه أيضا بالوصف.
فيقول: بعتك الفرس الأدهم الطويل العنق الّذي هو الآن في المحلّ الفلاني، فإن ظهر موافقا للأوصاف لزم البيع، و إلاّ تخيّر المشتري بين الفسخ و القبول.
هكذا ينبغي أن يقال في شرح هذه المادّة.
أمّا ما ذكره بعض الشرّاح من الأمثلة، و هي:
١-لو باع الفرس الأشهب، و قال: بعتك هذا الأدهم، و أشار إلى الأشهب، صحّ البيع و لغا الوصف.
[١] سيأتي في ص ٣٣٠ و ٣٨٧.