تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٧
نعم، حيث إنّهما ماداما في مجلس العقد لهما خيار المجلس، فيمكنهما حلّ العقد الأوّل و إيقاعه جديدا بصيغة أخرى على الخمسة و[ال]عشرين، فيجب الوفاء به، و لكنّه خلاف الفرض، فليتدبّر.
و مثله الكلام بعينه في (مادّة: ٢٥٥) من أنّه للمشتري زيادة الثمن و أنّه ملزوم بها و إن وقع العقد على أقلّ منها ١ . و الجميع جزاف، فافهم ذلك.
(مادّة: ٢٥٦) حطّ البائع مقدارا من الثمن المسمّى بعد العقد صحيح و معتبر في موضع جازت فيه الزيادة الخ ٢ .
[١] نصّ المادّة-على ما في درر الحكّام ١: ٢٠٥-هو:
(للمشتري أن يزيد في الثمن بعد العقد، فإذا قبل البائع تلك الزيادة في ذلك المجلس كان له حقّ المطالبة بها، و لا تفيد ندامة المشتري. و أما لو قبل بعد ذلك المجلس فلا يعتبر قبوله حينئذ.
مثلا: لو بيع حيوان بألف قرش، ثمّ-بعد العقد-قال المشتري للبائع: زدتك مائتي قرش، و قبل البائع في ذلك المجلس، أخذ المشتري الحيوان المبتاع بألف و مائتي قرش. و أمّا لو لم يقبل البائع في ذلك المجلس، بل قبل بعده، فلا يجبر المشتري على دفع المائتي قرش الّتي زادها) .
لاحظ: شرح فتح القدير ٦: ١٤٢-١٤٣، تبيين الحقائق ٤: ٨٣، البحر الرائق ٦: ١١٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٥٣-١٥٤.
[٢] لم تردّ زيادة: (في موضع جازت فيه الزيادة) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٣٣، درر الحكّام ١: ٢٠٦.
راجع: المبسوط للسرخسي ١٣: ٨٤، المجموع ١٣: ١٢، مغني المحتاج ٢: ٦٥-٦٦، شرح فتح القدير ٦: ١٤٢، البحر الزخّار ٤: ٣٧٨، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٨٣.
قال السرخسي في موضع من كتابه المبسوط: (عند الشافعي الزيادة هبة مبتدأة لا تتمّ إلاّ بالتسليم) .
و قال في موضع آخر من نفس الكتاب: (النقصان برّ مبتدأ في حقّ من حطّ عنه خاصّة) .
(المبسوط للسرخسي ١٣: ٨٤) .