تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٣
الفصل الأوّل في حقيقة التسليم و التسلّم و كيفيتهما
(مادّة: ٢٦٢) القبض ليس بشرط في البيع ١ .
قد مرّ عليك أنّ العقد هو الإيجاب و القبول، و إذا حصلا بالشرائط المعتبرة فقد صار المبيع للمشتري و الثمن للبائع، فيجب على كلّ منهما أن يدفع إلى الآخر المال الّذي انتقل إليه.
فالقبض و الإقباض-أي: التسليم و التسلّم-من آثار العقد و ثمراته لا من أركانه و مقوّماته، إلاّ في موارد مخصوصة-للدليل الخاصّ-كبيع الصرف بالنسبة إلى النقدين ٢ و بيع السلم بالنسبة إلى الثمن ٣ و الهبة ٤ .
فإنّ القبض في هذه الموارد ركن لا تحصل الملكية إلاّ به، بخلاف سائر أنواع البيوع فإنّها تحصل بالعقد، و يكون المبيع في يد البائع كأمانة يجب دفعها إلى صاحبها، و هكذا الثمن عند المشتري.
و قد سبقت الإشارة إلى أنّه ليس أحدهما أولى بالمبادرة بالدفع من الآخر، فإن تبرّع أحدهما أو سبق وجب على الآخر الدفع و إن تشاحا أجبرهما الحاكم على التقابض.
و توهّم بعض: أنّه يجب على المشتري-متى تمّ العقد-أن يسلّم الثمن
[١] وردت المادّة بزيادة: (إلاّ أنّ العقد متى تمّ كان على المشتري أن يسلّم الثمن أولا، ثمّ يسلّم البائع المبيع إليه) كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٣٦.
قارن: شرح فتح القدير ٥: ٤٩٦، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٦٠.
[٢] ادّعي الإجماع في العناوين ٢: ٢٥٧، و لاحظ الجواهر ٢٤: ٤.
[٣] ادّعي الإجماع في العناوين ٢: ٢٥٧، و لاحظ الجواهر ٢٤: ٢٨٩.
[٤] ادّعي الإجماع في العناوين ٢: ٢٥٧، و لاحظ الجواهر ٢٨: ١٦٦.