تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٢
الفصل الأوّل في بيان حقّ تصرّف البائع و المشتري بالمبيع بعد العقد و قبل القبض
(مادّة: ٢٥٢) البائع له أن يتصرّف بثمن المبيع قبل القبض.
مثلا: لو باع ماله من آخر بثمن معلوم له أن يحيل بثمنه دائنه ١ .
الثمن إمّا أن يكون كلّيا في الذمّة أو يكون عينا شخصية.
فإن كان كلّيا جاز أن يتصرّف البائع به قبل قبضه و تعيّنه، بأن يبيعه أو يهبه من المشتري أو غيره، غايته أنّ هبته للمشتري إسقاط.
و له أن يحيل دائنه عليه، فيصير المشتري مشغول الذمّة لدائن البائع. و لا يعقل هنا التلف قبل القبض.
أمّا لو كان عينا شخصية، فإن تلفت قبل القبض كان التلف على المشتري
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٢٠٠، و وردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
١٢٧ بالصيغة التالية:
(للبائع أن يتصرّف بثمن المبيع قبل القبض، فلو باع ماله من آخر بثمن معلوم كان له أن يحيل دائنه بثمنه) .
راجع: شرح فتح القدير ٦: ١٤١-١٤٢، مغني المحتاج ٢: ٦٩، تبيين الحقائق ٤: ٨٢-٨٣، شرح العناية للبابرتي ٦: ١٤١-١٤٢، البحر الرائق ٦: ١١٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٤٩ و ١٥٢.