تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٩
بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال.
و لم يقدّر له الشارع مقدارا معيّنا على خلاف في ذلك، فالمشهور-عند علمائنا-أنّ العيب يوجب الخيار للمشتري في المبيع و للبائع في الثمن بهذا الترتيب:
١-الفسخ و التراد.
٢-الإمساك بالأرش.
٣-الإمساك مجّانا ١ .
و خالفهم آخرون فقالوا: ليس لأحدهما المطالبة بالأرش مع إمكان التراد، و إنّما تنتقل النوبة إلى الأرش إذا امتنع الردّ لأحد الأسباب المانعة الّتي سيأتي ذكرها ٢ .
و هذا هو الظاهر من أكثر فقهاء المذاهب ٣ .
و عليه ينبغي أن تحمل عبارة (المجلّة) و إن كانت مطلقة، حيث تقول في آخر المادّة:
و ليس له أن يمسك المبيع و يأخذ ما نقّصه العيب. ا هـ.
[١] ادّعى الشيخ الأنصاري الإجماع في المكاسب ٥: ٢٧٦.
و راجع: المبسوط ٢: ١٢٦-١٤٠، النهاية ٣٩٣.
[٢] كالشيخ الطوسي في بعض المواضع من المبسوط ٢: ١٣١-١٣٢، و حكي عنه في المكاسب ٥:
٢٧٦.
و سيأتي ذكر الأسباب المانعة من الردّ في ص ٥٦٠-٥٦٥ و ٥٦٩-٥٧٠.
[٣] نسب لأبي حنيفة و الشافعي و أحمد-على رواية-في الشرح الكبير ٤: ٨٧.
و انظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي ٣: ٤٥١، البحر الرائق ٦: ٣٦.