تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٧
و المعاطاة الّتي هي أخت العقد اللفظي هي الّتي يقصد بها إنشاء البيع و التمليك، و هذه هي الّتي ينبغي أن تكون محلّ الكلام و موضع النقض و الإبرام، إلاّ الّتي يراد بها الرضا و إباحة التصرّف و حلية الانتفاع شبه العارية و نحوها.
نعم، اختلف فقهاؤنا أشدّ الاختلاف في موضوعها، و المعنى المقصود منها في موضع النزاع، كاختلافهم في حكمها.
فقيل: هو ما قصد به المتعاطيان الإباحة.
و قيل: ما قصد به التمليك ١ .
و قيل: ما تجرّد عن كلّ منهما ٢ .
كما أنّ الأقوال في حكمها كثيرة من حيث الصحّة و الفساد، و الجواز و اللزوم، و قد تنتهي إلى ستة ٣ هي بين إفراط و تفريط.
فهي بيع فاسد عند بعض ٤ .
[١] ذكر هذين القولين: الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٢٢٢، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٨:
٢١٢، و الشيخ الأنصاري في المكاسب ٣: ٢٣.
[٢] ذكر هذا القول الشيخ محمّد حسن النجفي في الجواهر ٢٢: ٢٢٦-٢٢٧.
[٣] كما أنهاها الشيخ الأنصاري في المكاسب ٣: ٣٧-٣٨.
[٤] استقرب العلاّمة الحلّي الفساد في نهاية الإحكام ٢: ٤٤٩.
و لكن ثبت رجوعه عن هذا القول في غير هذا الكتاب-أعني: نهاية الإحكام-كما صرّح بذلك: المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤: ٥٨، و الشيخ الأنصاري في المكاسب ٣: ٣٨، و غيرهما.