تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٣
البيع ١ .
هذه المسألة من توابع بيع الثمار، و هي قضية: الثنيا.
و إيجازها: أنّ بائع الثمرة يجوز له أن يستثنى له منها كسرا مشاعا ثلثا أو ربعا، كما يجوز استثناء أرطال معلومة أربعا أو خمسا، مع العلم بأنّ الثمرة تشتمل على أكثر من ذلك، و له أن يستثني نخلات أو شجرات معيّنة.
و كلّ هذا يجوز بيعه منفردا، فيجوز استثناؤه؛ لأنّه معلوم من معلوم.
أمّا لو استثنى نخلات غير معيّنة أو أرطالا مجهولة العدد أو كسرا مشاعا مردّدا بين الكسور، فهو باطل؛ لأنّه لا يجوز بيعه لجهالته، فلا يجوز استثناؤه.
و هذا إنّما يتمّ على رأي من يعتبر في المبيع عدم الجهالة.
أمّا (المجلّة) الّتي جوّزت بيع الجزاف، فلا مورد عندها لهذه المادّة؛ لأنّ الجميع يجوز بيعه، فيصحّ استثناؤه.
و ثمّ إنّ فقهاءنا فرّعوا على قضية الثنيا: أنّه لو خاست الثمرة أو تلفت، فإن استوعب التلف، فلا ريب أنّه على البائع و المشتري، و إن تلف البعض ففي الكسر المشاع يسقط منه بحسابه.
و في النخلات المعيّنات إن أصابها التلف فقط فعلى البائع خاصّة، و إلاّ فلا
[١] وردت المادّة بحذف لفظة: (كلّ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٠٦. و وردت نصّا في درر الحكّام ١: ١٦٨.
قارن: الهداية للمرغيناني ٣: ٢٦، الشرح الكبير ٤: ٣٠، تبيين الحقائق ٤: ١٢، البحر الرائق ٥: ٣٠٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٥٨-٥٥٩، البهجة في شرح التحفة ٢: ٣٢.