تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٤
(مادّة: ٩٤) جناية العجماء جبار ١ .
هذه المادّة-على الظاهر-مضمون حديث أو نصّه، و في بعض كتب الحديث: «جرح العجماء جبار» ٢ . و المعنى واحد.
و العجماء هي: البهائم ٣ لكن إذا كانت البهيمة مملوكة، و أهملها صاحبها حتّى دخلت دار قوم أو زرع آخرين، فأتلفته، فإنّه ضامن؛ لأنّ السبب هنا أقوى من المباشر.
و هذا من موارد ضمان السبب و إن لم يكن متعمّدا؛ لأنّ التلف كان من فعله و يسند إليه، و الدابّة كالآلة.
و من هنا يظهر عدم صحّة الإطلاق في المادّة السابقة، و هي: أنّ المتسبّب لا يضمن إلاّ مع التعمّد.
نعم، لو أنّ شخصين ربط كلّ منهما دابّته إلى جنب دابّة الآخر في فلاة أو
ق-٦٠، درر الحكّام ١: ٨٣.
و قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣١٧، مجمع الضمانات ١٤٦ و ١٦٥، مجامع الحقائق ٣٧١.
[١] راجع: بدائع الصنائع ٨: ٢٤٩، مجامع الحقائق ٣٦٨، الفرائد البهية ٥٣، تسهيل المسالك ١٧.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ و ١٣٣٥، سنن الترمذي ٣: ٦٦١، كنز العمّال ١٥: ١٥ و ١٦ و ١٧، بأدنى تفاوت.
و ورد بلفظ: «العجماء جبار» في الوسائل موجبات الضمان ٣٢: ٢ و ٤ و ٥ (٢٩: ٢٧١ و ٢٧٢) .
و الجبار لغة: الهدر. (لسان العرب ٢: ١٦٨، المصباح المنير ٨٩) .
[٣] لسان العرب ٩: ٧٠.