تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - مواقفه السياسيّة و الإصلاحيّة
و الرميثة و الناصريّة و سوق الشيوخ، و على رأسهم الحاجّ عبد الواحد سكر و السيّد محسن أبو طبيخ؛ لإبرام ميثاق يتضمّن تخفيض الضرائب و العناية بعمران البلاد و نبذ الطائفيّة بإنصاف الشيعة في الوظائف، فلمّا رأى توسّع رقعة الثورة و أنّها تعود على الشعب و الحكومة بالخسارة الفادحة طلب منهم الخلود إلى السكينة، فامتثلوا أمره، و كان ذلك بطلب من صالح جبر الّذي أرسلته الحكومة عند ما كان متصرّفا للواء كربلاء.
و كذلك موقفه من المظاهرات الّتي حدثت بالنجف في عهد وزارة نور الدين محمود عام ١٩٥٢ م و الّتي أوجبت احتلال النجف من قبل الجيش، فكان منشوره و نداؤه البلسم الشافي للفريقين المتخاصمين.
و لمّا زاره السفير البريطاني بمكتبه في النجف الأشرف بتاريخ: ٢٠ جمادي الأولى سنة ١٣٧٣ هـ (١٩٥٣ م) صارحه بالأعمال المنكرة الّتي قام بها البريطانيون في شرق الأرض و غربها، و جابهه بدور الإنجليز في ضياع فلسطين، و معاونتهم للصهاينة على فتح معاقل تلك الأرض المقدّسة و استعمار أرضها و استعباد أهلها، و أخيرا تشريدهم في كلّ صقع و ربع.
ثمّ اجتمع به السفير الأمريكي، فلم تكن صراحته بأقل من صراحته مع السفير البريطاني، و قد عنّفه كثيرا على مساهمة الولايات المتحدة الأمريكيّة في تثبيت أقدام الصهاينة بأرض فلسطين، و ما نجم عن جرّاء ذلك من الأعمال الوحشيّة المنكرة.
و كان يقول للسفير في هذا الخصوص: (إنّ قلوبنا دامية منكم معاشر
ق-بكر صدقي في عهد وزارته الثانيّة سنة ١٩٣٦ م، فرحل إلى بيروت، فتوفّي فيها، و دفن في دمشق سنة ١٩٣٧ م. (الأعلام للزركلي ٨: ١٢٨-١٢٩) .