تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥١ - السبب الخامس ٤٣-ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ١
فمن عمل عملا لمصلحتك مع الإذن من حاكم الشرع أو مطلقا، أو أمرته بأن يعمل لك عملا، فقام به، فليس معناه أنّه عمله مجانا، بل عليك أجرة المثل له؛ لأنّ عمل المسلم محترم، إلاّ إذا قصد التبرّع، أو صرّح بذلك.
فلو اختلفا في صورة عدم التصريح، فالقول قوله؛ لأنّه أعرف بقصده، و لا يعلم إلاّ من قبله.
[السبب الخامس] ٤٣-ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ١ .
من أسباب ضمان مال الغير قبضه بعقد معاوضة فاسدة.
و عقود المعاوضات كلّها ضمانية. فالبيع-مثلا-صحيحه مضمون بالثمن المسمّى، ففاسده مضمون أيضا، و لكن بالمثل أو القيمة.
فلو قبض المشتري المبيع بالبيع الفاسد، و تلف في يده-مع جهل البائع بالفساد-كان مضمونا عليه-أي: على المشتري-لأنّ البيع صحيحه
[١] الإيضاح ٤: ٣٤٧، جامع المقاصد ٦: ٣٢٤، الأقطاب الفقهيّة ١١٨، الروضة ٣: ٢٦٤- ٢٦٥، العناوين ٢: ٤٥٨ و ٤٩٠، بلغة الفقيه ١: ٦٧ و ١١٦، تسهيل المسالك ١١، القواعد الفقهيّة ٢: ١٠٣.
و وصفت هذه القاعدة بالمشهورة في الرياض ٨: ٢٥٤.
و لاحظ: المبسوط للسرخسي ٤: ١٧٦ و ١٨٣ و ٧: ١٢ و ١١: ٧٥ و ٢٤: ٥٦، المنتقى ٤:
١٨٣، البيان و التحصيل ٨: ٤٢٨، الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٣٠٧، المنثور في القواعد ٣:
٨-٩، القواعد لابن رجب ٩٧، القواعد للحصني ٢: ٢٢٥، المبدع ٤: ١٥٧ و ٥: ١٧، كشّاف القناع ٣: ٣٥١ و ٥١٢، الأشباه و النظائر للسيوطي ٤٧٤.