تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٩
[ف]هاتان المادّتان لبيان مسقطات خيار العيب.
و قد أنبأناك من قبل ١ أنّ أهمّ مباحث الخيارات الّتي هي أهمّ أبواب البيوع خيار الغبن و خيار العيب، و أهمّ مباحث خيار العيب ثلاث نواحي:
١-ضابطة العيب الّذي يثبت به الخيار.
٢-مسقطات هذا الخيار.
٣-التنازع بين البائع و المشتري في وجود العيب و عدمه، و حدوثه و قدمه، و أمثال ذلك.
و قد تقدّم الكلام في الأولى على أبسط بيان و أتقنه ٢ .
و هذا موضع القول في الناحية الثانية، و هي من ميادين السباق لفرسان التحقيق.
و سيأتي الكلام على الثالثة قريبا إن شاء اللّه تعالى ٣ .
أمّا مسقطات هذا الخيار فهي ثلاثة:
ق- (بعد اطّلاع المشتري على عيب في المبيع، إذا تصرّف فيه تصرّف الملاّك سقط خياره.
مثلا: لو عرض المشتري المبيع للبيع بعد اطّلاعه على عيب قديم فيه، كان عرض المبيع للبيع رضا بالعيب، فلا يردّه بعد ذلك) .
قارن: المبسوط للسرخسي ١٣: ٩٩، روضة الطالبين ٣: ١٩٠ و ١٩١، القوانين الفقهية لابن جزي ١٧٦، شرح فتح القدير ٦: ١٢، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٤: ٣٥ و ٣٦ و ٣٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤.
[١] و ذلك في ص ٤٧٣ و ٥٥٠.
[٢] تقدّم في ص ٥٥٠-٥٥٦.
[٣] سيأتي في ص ٥٧٣-٥٧٤ و ٥٩١-٥٩٤.