تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٢
فإنّ الحكم بالخيار في صورة النقيصة كالحكم بالفساد في صورة الزيادة لا وجه له أصلا.
و الحقّ: أنّ البيع صحيح على جميع التقادير. غايته أنّه مع الخيار تارة و بلا خيار أخرى.
كما أنّ ١
(مادّة: ٢٢٩) في الصور الّتي يخيّر فيها المشتري من المواد السابقة إذا قبض المشتري المبيع مع علمه بأنّه ناقص، لا يخيّر في الفسخ بعد القبض ٢ .
نعم، لا خيار له بالفسخ مع علمه؛ لأنّ قبضه ظاهر في رضاه بالعقد، و لكن له حقّ المطالبة بالنقيصة، كما أنّ دفع البائع-مع علمه بالزيادة-لا يمنعه من الرجوع به، و هو أعلم بقصده إن قال: قصدت الأمانة، أو غير ذلك.
[١] ذكر الشيخ كاشف الغطاء رحمه اللّه المادّة دون أن يكمّل كلامه في شأنها، و ذلك بالإتيان بخبر (أنّ) و إن ذكر بعد ذلك تعليقه على المادّة بقوله: (و لكن له حقّ المطالبة... ) . فالظاهر أنّ ذلك إمّا سقط في الكلام أو سهو من قلمه الشريف، فلاحظ.
[٢] ورد: (إنّ الصور) بدل: (في الصور) في درر الحكّام ١: ١٧٨. و مع بعض التقديم و التأخير في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١١٢.