تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣١
فالقاعدة الصحيحة هنا هي ما عبّر عنها فقهاؤنا بقولهم: العقود تابعة للقصود ١ .
يريدون: أنّ كلّ معاملة-كالبيع و الإجارة و الرهن-لها ألفاظ تخصّها بحسب الوضع و الشرع يعبّر عنها: بالعقد، و لكنّها لا تؤثر الأثر المطلوب من ذلك العقد إلاّ بقصد معناه من لفظه، فلو لم يقصده أو قصد معنى آخر-كما لو قصد من البيع الإجارة أو من الإجارة البيع و لو مجازا-كان باطلا، لا أنّ المدار على القصد وحده دون اللفظ، كما في مادّة المتن.
أمّا المثال الّذي ذكره و سمّاه: بيع الوفاء، و يسمّى عند الإمامية: بيع الخيار، فهو عند فقهائنا أجمع بيع حقيقة ٢ و لا يجري عليه شيء من أحكام الرهن.
و سيأتي تحقيق ذلك في محلّه إن شاء اللّه ٣ .
(مادّة: ٤ و ٥ و ٦) .
هذه القواعد الثلاث ٤ كلّها ترجع إلى أصل واحد، و هو الاستصحاب
[١] راجع: العوائد ١٥٩، الجواهر ٢٣: ١٢٦.
[٢] انظر: الخلاف ٣: ١٩، التذكرة ١: ٥٢١، جامع المقاصد ٤: ٢٩٣، المسالك ٣: ٢٠٢، مقابس الأنوار ٢٤٨، مفتاح الكرامة ١٠: ٩٧١، الجواهر ٢٣: ٣٦، المكاسب ٥: ١٢٧.
[٣] سيأتي في ص ١٤٩ و ٣١٢ و ٥٠٧.
[٤] المادّة الرابعة: (اليقين لا يزول بالشكّ) .
و المادّة الخامسة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان) .
و المادّة السادسة: (القديم يترك على قدمه) .
كما في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٠-٢١، درر الحكّام ١: ٢٠-٢١.
و للمقارنة لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ١٣، المنثور في القواعد ٢: ٢٥٥ و ٢٥٧ و ٢٨٦، القواعد للحصني ١: ٢٦٨ و ٢٦٩، الأشباه و النظائر للسيوطي ١١٨ و ١١٩، إيضاح المسالك ٣٨٦، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٧٥ و ٧٦.