تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٩
مفادها مفاد: (مادّة: ٨٧) الغنم بالغرم ١ .
أي: غرامة العين و تلفها على من تكون له منافعها و غنيمتها.
و قد يعبّر عنها بعبارة أخرى، و هي: من له الغنم فعليه الغرم ٢ .
و من جميع ما ذكرناه يتّضح لك وجه القدح في:
(مادّة: ٨٦) الأجر و الضمان لا يجتمعان ٣ .
و الحقّ: أنّهما يجتمعان، و لا مانع من اجتماعهما عقلا و شرعا، فالمقبوض بالسوم أو بالعقد الفاسد يضمن العين قابضها، و يعطي أجرة ما استوفاه من منافعها، و هكذا الغاصب و نظائره.
و كذا ما في: (مادّة: ٨٧) الغنم بالغرم.
و قد سبق أنّ من المعلوم كون منافع الشيء لا يملكها الإنسان، إلاّ إذا كان مالكا أو متلقّيا من المالك.
فمعنى هاتين المادّتين أو الثلاث: أنّ المالك له منافع الشيء و غلّته، و عليه خسارته و غرامته.
[١] وردت المادّة بلفظ: (الغرم بالغنم) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٥٨، درر الحكّام ١: ٧٩، شرح المجلّة للقاضي ١: ١٥١.
و قارن: الأشباه و النظائر للسبكي ٢: ٤١، المنثور في القواعد ٢: ١١٩، مجامع الحقائق ٣٦٩.
[٢] انظر: تسهيل المسالك ١٠، نهج الفقاهة ١٣٤.
[٣] راجع: الأصل للشيباني ٣: ٣٩، المبسوط للسرخسي ١٠: ٢٠٧ و ١٥: ١٤٧ و ١٦٦ و ١٦٨ و ١٦: ١٥ و ١٧ و ٣٠: ١٦٠، بدائع الصنائع ٨: ١٩٢، مجامع الحقائق ٣٦٦.