تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - ١٢-لا رهن إلاّ في ملك ١
١٢-لا رهن إلاّ في ملك ١ .
هذه القواعد الأربع مسلّمة عند فقهاء الإسلام أجمع على الظاهر، و لا يقدح في الأولى مثل: بيع الفضولي ٢ و الولي و الوكيل، فإنّهم يبيعون للمالك.
نعم، يشكل في بيع الغاصب لنفسه إذا أجازه المالك له أو لنفسه ٣ .
و يندفع: بأنّ الإجازة إن كانت هي الناقلة فلا إشكال، و إن كانت كاشفة فهي تكشف عن وقوع العقد للمالك لا للغاصب، فليتأمّل.
و ربّما يشكل أيضا في الثالثة: بأنّ الرجل لا يملك عموديه، فكيف لو اشتراهما ينعتقان عليه!و في مثل: أعتق عبدك عنّي ٤ .
و يندفع: بأنّ الأصحاب التزموا-حفظا لهذه القاعدة أن لا تنخرم-بتحقّق الملكية آنا ما بحيث لا تسع غير العتق ٥ فبالشراء يملك أباه ثمّ ينعتق عليه
[١] مفتاح الكرامة ١١: ١٣٤ و ١٤١، الجواهر ٢٥: ١٢٥.
و ستأتي الإشارة إلى رأي العامّة في هذه المسألة عمّا قريب.
[٢] قال الكاساني: (فلا ينفذ بيع الفضولي؛ لانعدام الملك و الولاية، لكنّه ينعقد موقوفا على إجازة المالك. و عند الشافعي هو شرط الانعقاد أيضا حتّى لا ينعقد بدونه) . (بدائع الصنائع ٦: ٥٧٣-٥٧٤) .
[٣] نقل الإشكال في ذلك عن بعضهم في الجواهر ٢٢: ٣٠٨.
[٤] لاحظ السرائر ٣: ٧.
[٥] كالشيخ الطوسي في المبسوط ٦: ٥٥، و العلاّمة الحلّي في المختلف ٨: ٤٦، و الشهيد الأوّل في الدروس ٢: ١٩٥، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣: ٤٣١.
و نسب للأكثر في الجواهر ٢٤: ١٤١.
إلاّ ابن إدريس الحلّي، فإنّه ذكر: أنّه ينعتق مع تمام البيع لا يتأخّر عنه أصلا، في السرائر ٣: ٧.