تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢١ - ١٢-لا رهن إلاّ في ملك ١
قهرا قبل أن يتصرّف أيّ تصرّف بهذا العقد.
و كذا في الأمر بالعتق، فإنّ المالك إذا أراد عتقه عن الآمر يكون قد نقل العبد إليه و أعتقه بالوكالة عنه.
و بالجملة: فهذه القواعد-عندنا-محكّمة مطّردة، و لا استثناء لها، و كلّ ما ورد في الشرع ممّا هو ظاهر في خلافها، فلا بدّ من تأويله و ردّه إليها.
نعم، يشكل الأمر في القاعدة الأخيرة-[أي]: لا رهن إلاّ في ملك-في استعارة العين للرهن، كما هو المتعارف حتّى في هذه العصور.
و الظاهر أنّه من المتّفق على جوازه ١ .
و تطبيقه على القواعد قد يعدّ من معضلات الفنّ حتّى إنّ بعضهم التزم بأنّه ضمان محض ٢ .
و هو واضح الضعف، فإنّ الضمان: نقل مال من ذمّة إلى ذمّة، أو اشتراك الذمم بعهدة المال، و ذمّة المالك المعير لم تكن مشغولة، و لم تصر بعد العارية مشغولة.
[١] مفتاح الكرامة ١١: ١٦٩، الجواهر ٢٥: ٢٣١.
و قال ابن رشد القرطبي: (و ليس من شرط الرهن أن يكون ملكا للراهن، لا عند مالك و لا عند الشافعي) . (بداية المجتهد ٢: ٢٧١) .
و لاحظ: بدائع الصنائع ٨: ١٤٢ و ١٤٣، المجموع ١٣: ١٨٩.
و لكن اشترط النووي الملك في الرهن في كتابه المجموع ١٣: ١٧٩.
[٢] قال الشيخ محمد حسن النجفي: (لكن عن المبسوط أنّه حكى فيه قولا بأنّه على سبيل الضمان المعلّق بالمال، و المعروف حكاية ذلك عن أصحّ قولي الشافعي) . (الجواهر ٢٥:
٢٣١) .
و انظر: الأشباه و النظائر للسيوطي ٣٠٩ و ٣١٠، مفتاح الكرامة ١١: ١٦٩.