تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٦
ثمّ الأموال أعيان و منافع و حقوق.
و مثله ما في:
(مادّة: ١٢٦) المال هو: ما يميل إليه طبع الإنسان، و يمكن ادّخاره إلى وقت الحاجة منقولا أو غير منقول ١ .
لا تليق بالكتب العلمية مثل هذه التعاريف الّتي يشبه أن تكون عاميّة.
و قد عرفت-في صدر الكتاب-أنّه ليس للمال حقيقة سوى اعتبار العقلاء ٢ و ليس اعتبارهم جزافا، بل له مدرك صحيح، فإنّهم يجعلون للموجودات الخارجية قيمة و مالية باعتبار المنافع الّتي تستغل منها، و بمقدار الحاجة إليها و الانتفاع بها و الثمرات المرتّبة عليها.
فالأطعمة إنّما اعتبر العقلاء لها مالية بالنظر إلى ما وجدوا من مسيس الحاجة إليها، و توقّف حياة البشر عليها.
و هكذا الأراضي و الحيوان و المعادن، كلّها كانت مالا بملاك الحاجة و المنفعة.
و لمّا كانت مالية الشيء عند العقلاء باعتبار المنفعة به، إذا فنفس المنفعة أحقّ بأن تكون مالا، و أن تقدّر لها قيمة.
و كذلك الحقوق مثل: حقّ الشرب و الاستقاء، و حقّ المرور، بل و حقّ
[١] وردت المادّة بزيادة كلمة: (كان) بعد كلمة: (منقولا) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٧٠، درر الحكّام ١: ١٠٠.
لاحظ حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠١.
[٢] تقدّم ذلك في ص ١١٥.