تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢
النوع، فلزومه مرفوع، و يكون العقد جائزا و خياريا.
و لعلّ منها الخيار إذا ظهر العيب فيما انتقل إليه.
و قد ظهر لك-ممّا ذكرنا-أنّ (مادّة: ٢٠) ترجع إليها، بل هي إحدى مداليلها و فوائدها.
مثلا: قاعدة السلطنة تقتضي أنّ له أن يبني تنورا في سطح داره، و لكن إذا كان ذلك يوجب ضررا على جاره فالضرر يزال بقاعدة: (لا ضرر في الإسلام) و كذا لو سدّ عليه منافذ الهواء و النور.
و منه: جبر المديون على دفع دينه، و إذا امتنع فللحاكم أن يبيع بعض أمواله لأداء دينه.
و كثير من الفروع في الفقه تبتني على هذه القاعدة.
و علم أيضا أنّ (مادّة: ٢٥) الضرر لا يزال بمثله ١ من مدلولات هذه القاعدة أيضا، أعني: (قاعدة: لا ضرر) ، و هي الأصل و الدعامة، و هذه القواعد متفرّعة و مبتنية عليها، و لا وجه لعدّها قواعد في عدادها.
فلا يجوز قسمة الطاحون إذا كان في الشركة ضرر على أحد الشركاء، و كان في القسمة ضرر على الآخر؛ لأنّ الضرر-كما قدّمنا-لا يدفع بالضرر.
و كذا لا يجوز ردّ المعيب السابق بعد حدوث عيب آخر عند المشتري، و رعاية المشتري ليس بأولى من رعاية البائع.
و الجميع يرجع إلى الأصل: (قاعدة الضرر) و أنّه لا يجوز مقابلة الضرر،
[١] لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤١، المنثور في القواعد ٢: ٣٢١، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٧٦، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٠٨.