تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣١
الماليات-قيمة حقيقية، بل تختلف قيم الأعيان باختلاف المكان، و الأزمان، و القلّة، و الكثرة، و الرغبات المنبعثة عن الحاجة أحيانا، و عن التوسّع و الترفّه في الأكثر.
فربّ سلعة في بلد لها قيمة، و في بلد آخر يجاوره ١ أكثر منها أو أقلّ، بل و في بلد واحد قد تختلف قيمة الشيء الواحد باختلاف الأيام و الفصول.
و هذا يكشف عن كون الأشياء ليس لها قيمة حقيقية، بل ليس حقيقة القيمة إلاّ أمر اعتباري يختلف باختلاف الظروف التي ينشأ منها الاعتبار.
فقول (المجلّة) : إنّ القيمة هي: الثمن الحقيقي، ناشئ من عدم إمعان النظر.
و الظاهر أنّهم يريدون أنّ الثمن الحقيقي في مقابل الثمن المسمّى، و هي قيمة الشيء في حدّ ذاته.
و لو عبّروا: بأنّ ثمن الشيء بذاته هو قيمته السوقية-أي: لا ثمنه المسمّى- لكان أقرب إلى الصواب.
(مادّة: ١٥٥) المثمن هو: الشيء الّذي يباع بالثمن ٢ .
هذا أيضا-مضافا إلى كونه من الواضحات-لا تترتّب عليه أي فائدة.
[١] في المطبوع: (تجاورها) ، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] وردت المادّة بنفس الصيغة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٣.
و وردت بنفس الصيغة كذلك دون كلمة: (هو) في درر الحكّام ١: ١٠٩.
و قارن: شرح فتح القدير ٦: ٢٢١، مغني المحتاج ٢: ٧٠، الفتاوى الهندية ٣: ١٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٣١، البهجة في شرح التحفة ٢: ٢.