تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٣
و فسّره بما ملخّصه:
(إنّ المشتري إذا اشترى مبيعا، و قبل قبضه ادّعاه آخر بالاستحقاق كلا أو قسما و ضبطه، كدابّة ضبط نصفها أو دابّتين و ضبط أحديهما، و لم يجز البيع، انفسخ البيع في القدر المستحق، و تخيّر المشتري-مع عدم علمه-بين الفسخ في الباقي، أو قبوله بنسبته من الثمن) انتهى ١ .
و قد ذكر فقهاؤنا هذه الصورة في باب: (من باع ما يملك و ما لا يملك) و أنّ المالك إذا أجاز و قلنا بتعميم الفضولي لمثل هذا البيع تمّ العقد و لا خيار للمشتري، و إن لم يجز أو قلنا بأنّ إجازته لا تجدي صحّ البيع فيما يملك فقط و بطل من أصله في غيره ٢ .
لا إنّه ينفسخ، و يكون للمشتري خيار بين الإمضاء في الباقي، و بين الفسخ فيه.
و هذا هو خيار تبعّض الصفقة بعينه، و القضية فرع من فروعه، و ليس هو خيار مستقلّ برأسه.
أمّا ما غرمه المشتري على تقدير قبض العين غير المملوكة للبائع و تصرّفاته فيها من غرس و بناء و نحو ذلك، فقد ذكروا أحكامها تفصيلا في باب: (المقبوض بالعقد الفاسد) و جعلوا ضمانها على البائع إن كان المشتري جاهلا و البائع عالما، و إن كانا جاهلين أو المشتري عالما و البائع جاهلا فالضمان على المشتري، و إذا كان مغرورا من أجنبي رجع على من
[١] لم نجد-في ما بأيدينا من شروح المجلّة-هكذا عبارة، و لكن قريب منه ما في درر الحكّام ١:
٣٠٨-٣٠٩.
[٢] انظر: الرياض ٨: ٢٢٩-٢٣٠، الجواهر ٢٢: ٣٠٩.