تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٤ - مقدّمة الكتاب
و الأدلّة عندنا-معشر الإماميّة-تنحصر بهذه الأربعة ١ .
أمّا غيرنا من فقهاء الإسلام فقد يدخلون الظنّ و القياس و الاستحسان ٢ ، ممّا ورد المنع الشديد في أخبار أئمّتنا عليهم السّلام عن الميل إليه ٣ فضلا عن الاعتماد عليه.
و الغرض: أنّ العمدة في استخراج الحكم و استنباطه من الأدلّة هي تلك القواعد العامّة.
و هي كثيرة، ذكرت (المجلّة) منها مائة مادّة سيتضح لك-فيما بعد- تنقيح القول فيها.
و قد أفرد القواعد العامّة بالتأليف جماعة من علمائنا الأعلام، و المطبوع المتداول منها أربعة:
الأوّل: (عناوين) المير فتّاح المراغي رحمه اللّه ٤ .
و هو نفيس في بابه، جمع فيه كثيرا من القواعد الفقهيّة و الأصولية، و أكثر
[١] انظر التنقيح الرائع ١: ٥.
[٢] لاحظ: المحرّر في أصول الفقه ٢: ١٤٨، البرهان في أصول الفقه ٢: ٣، شرح تنقيح الفصول ٤٤٥ و ما بعدها، تقريب الوصول ١١٣.
[٣] راجع الباب السادس من أبواب صفات القاضي من الوسائل (٢٧: ٣٥-٦٢) .
[٤] السيّد مير عبد الفتّاح الحسيني المراغي. كان عالما فاضلا. قرأ على أبناء الشيخ جعفر كاشف الغطاء. له: العناوين، و تقرير لبحث الشيخ علي كاشف الغطاء تعليقا على الشرائع، و تقرير لبحث الشيخ موسى كاشف الغطاء و كذلك الشيخ علي في الأصول، فرغ منه سنة ١٢٤١ هـ، و له تقريرات لبحث الشيخ موسى على بعض كتب الفقه من الشرائع و على اللمعة و شرحها، تاريخ بعضها سنة ١٢٤٣ هـ. توفّي سنة ١٢٥٠ هـ.
(أعيان الشيعة ٨: ٣١، ريحانة الأدب ٢: ٤٣٣-٤٣٤، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) ٢: ٧٥٥) .