تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٦ - ٥٨-الضرورة في كلّ شيء إلاّ في الدماء ٢
و لعلّ إلى هذا ترجع قاعدة:
٥٧-النساء مصدّقات ١ .
يعني: في الأمور الّتي لا تعلم عادة إلاّ منهن ممّا هو مختصّ بشؤون النساء كالحيض، و الحمل، و الخلو من الزوج، و الدخول، و أمثالها.
فلو ادّعت أنّها ذات زوج أو خلية أو خرجت من العدّة، فلا أثر لرجوع الزوج[حيث]تصدّق، و لا يطلب منها، إلاّ عند الخصومة.
٥٨-الضرورة في كلّ شيء إلاّ في الدماء ٢ .
يعني: أنّ الضرورة تبيح كلّ محظور، إلاّ الدماء.
و إلى هذا أشير في بعض الأخبار: «لا تقيّة في الدماء» ٣ ضرورة أنّ التقيّة إنّما شرّعت لحفظ الدماء، فلا مجال لجريانها في ضدّ ما شرّعت له.
فلو قال لك الظالم: اقتل المؤمن-مثلا- (و هو غير مستحقّ القتل) و إلاّ قتلتك، لم يجز لك قتله.
نعم، لوصال عليك شخص يريد قتلك جاز، بل وجب عليك دفعه، و لو توقّف على قتله جاز.
و الفرق بين المقامين واضح، فالإكراه و الجبر لا أثر له في النفوس
[١] لاحظ المصدرين السابقين.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ١٤٣ و ٢: ١٥٨، الأقطاب الفقهيّة ٩٨، تمهيد القواعد ٧٦، كشف الغطاء ١: ٢٩٨، الأصول الأصلية لشبّر ٣٢١ و ٣٢٧، العناوين ٢: ٧٠٤، تسهيل المسالك ١٢.
[٣] الوسائل الأمر و النهي ٣١: ١ و ٢ (١٦: ٢٣٤) بأدنى تفاوت.