تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٦
و عند التحقيق فهي من باب اشتباه المصداق بالمفهوم، و لكلّ من القبض و الإقباض مفهوم واحد[و]إنّما الاختلاف و التعدّد في محقّقاته و مصاديقه المختلفة.
فإقباض أراضي الزراعة هو تخليتها و إعلام المشتري بتفريغها، و هذا محقّق لإقباضها و تسليط البائع، كما أنّ علم المشتري و سكوته محقّق لتسلّمها و قبضها سواء تصرّف فيها ببعض أنواع التصرّف أم لا.
و لكن هذا المقدار لا يكفي في مثل الدار أو الدكّان و الخان، بل و البستان حتّى يدفع إليه المفتاح مثلا.
كما أنّ علم المشتري بتفريغها لا يكفي في تسلّمه و قبضه حتّى يأخذ المفتاح أو يتصرّف بنحو من التصرّفات.
و هكذا إلى أن يصل الأمر في مثل الأمتعة و الدراهم و الدنانير الّتي لا يكفي في إقباضها رفع اليد عنها، بل لا بدّ من وضعها بين يدي المشتري، و تسلّمه لها أن يقبضها بيده أو يضعها في جيبه و نحو ذلك. كما أنّ الدابّة إقباضها دفع زمامها، و تسلّمها أخذ الزمام أو الركوب أو سوقها أمامه أو أخذ أذنها و أمثال ذلك.
و هكذا الكلام في المكيل و الموزون. و لكن ثبت-بالأدلّة الخاصّة-أنّ
ق-و الشيخ الأنصاري هو: الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الدزفولي النجفي الأنصاري، ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري. ولد في دزفول سنة ١٢١٤ هـ. و هو شيخ مشايخ الإماميّة، و من العلماء المحقّقين المؤسّسين الثقات. تتلمذ عند: السيّد محمّد المجاهد، و شريف العلماء، و الشيخ موسى الجعفري، و الشيخ النراقي صاحب المناهج، و غيرهم. و من تلاميذه: الميرزا الشيرازي، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و السيّد حسين الترك، و الشرابياني، و المامقاني، و آخرون. من مصنّفاته: المكاسب، و كتاب الطهارة، و كتاب الصوم، و كتاب الزكاة، و الرسائل، و غيرها. توفّي في النجف الأشرف سنة ١٢٨١ هـ، و دفن في المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب.
(الفوائد الرضوية ٦٦٤-٦٦٥، أعيان الشيعة ١٠: ١١٧-١١٩، إيضاح المكنون ٢: ١٨١ و ٣٢٧، هدية العارفين ٢: ٤٢٥، الأعلام للزركلي ٧: ٢٠١، معجم المؤلّفين ١٢: ٢١٦) .