تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٨
(مادّة: ٥٥) و (مادّة: ٥٦) البقاء أسهل من الابتداء ١ . يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء ٢ .
هذه المادّة و إن كانت عقلية ضرورية سواء قلنا: باستغناء الباقي عن المؤثّر، أو قلنا: بأنّ حاجة الممكن إلى العلّة و المؤثّر حدوثه لا إمكانه و إن كان الأصحّ أنّ سبب حاجته إمكانه ٣ .
و مهما يكن الأمر، فإنّ هذه القضية في الكونيات مسلّمة عقلا و عرفا.
أمّا في الشرعيات فلا أثر لها عندنا أصلا، إلاّ أن ترجع إلى الاستصحاب
[١] بدائع الصنائع ٨: ١٥٤، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٢٥٥، مجامع الحقائق ٣٦٧.
[٢] المنثور في القواعد ٣: ٣٧٤، القواعد للحصني ٢: ١٩٩، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٤٩.
و ورد عكس القاعدة في: المنثور في القواعد ٣: ٣٧٢، القواعد للحصني ٢: ٢١٠، مجامع الحقائق ٣٧٢.
و وردت المادّة المرقّمة (٥٥) تحت رقم (٥٦) و المادّة المرقّمة (٥٦) تحت رقم (٥٥) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢، درر الحكّام ١: ٥٠ و ٥١.
[٣] قيل: علّة الحاجة هي الإمكان مع الحدوث شطرا، و قيل: إنّها الإمكان مع الحدوث شرطا.
راجع: كشف المراد ٥٣، شرح المقاصد ١: ١٢٦، شرح التجريد للقوشجي ٣٨، الحكمة المتعالية ١: ٢٠٦.
و قال ابن ميثم البحراني: (علّة حاجة الممكن إلى المؤثّر هي إمكانه، و عند أبي هاشم هي الحدوث، و عند أبي الحسين البصري هي المركّب منهما، و عند الأشعري الإمكان بشرط الحدوث) . (قواعد المرام ٤٨) ، و قريب من هذا الكلام ما في إرشاد الطالبين ٧٩.
و نسب القول بأنّ حاجة الممكن إلى العلّة هي الحدوث إلى جمع من المتكلّمين في شرح المقاصد ١: ١٢٧، و نسبه الشيخ الرئيس إلى ضعفاء المتكلّمين في النجاة ٢١٣، و نسبه اللاهيجي إلى قدماء المتكلّمين في شوارق الإلهام ٨٩-٩٠، و كذا العلاّمة في أنوار الملكوت ٥٨، و نسبه صدر المتألهين إلى قوم من المتسمّين بأهل النظر و أولياء التميّز في الحكمة المتعالية ١: ٢٠٦، و نسبه ابن ميثم إلى أبي هاشم من المتكلّمين في قواعد المرام ٤٨.
ـ