تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٠ - ٧٩-كلّ دعوى تسمع مطلقا ١
٧٩-كلّ دعوى تسمع مطلقا ١ .
خلافا لبعض فقهاء الجمهور، فإنّهم اشترطوا في سماع الدعوى سبق الخلطة ٢ استنادا إلى ما يروى في ذيل حديث: «البيّنة على المدّعي، و اليمين على من أنكر» ٣ إذا كانت بينهما خلطة ٤ ، و بما رووا عن علي عليه السّلام: «لا يعدي الحاكم على الخصم، إلاّ أن يعلم بينهما معاملة» ٥ .
و لم يثبت عند الإماميّة شيء من هذه الروايات.
و قولهم: لو لا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروءات، فإن وقفوا معهم في الدعوى سقطوا، و إن صالحوا ذهبت أموالهم ٦ .
مدفوع: بإمكان التوكيل. على أنّ القواعد الكلّية لا تقدح فيها العوارض الجزئية.
[١] الخلاف ٦: ٢٣٤، القواعد و الفوائد ٢: ١٩٤، العناوين ٢: ٥٨٨.
[٢] و هو رأي مالك و أحمد في إحدى الروايتين و سحنون. لاحظ: حلية العلماء ٨: ١٤٧ و ١٤٨، المغني ١١: ٤١٠، الفروق للقرافي ٤: ٨١.
[٣] الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٣: ١ و ٣ و ٥، دعوى القتل و ما يثبت به ٩: ٤ (٢٧:
٢٣٣ و ٢٣٤، ٢٩: ١٥٣) .
و لاحظ: الغوالي ١: ٢٤٤ و ٤٥٣، ٢: ٢٥٨ و ٣٤٥، ٣: ٥٢٣، مستدرك الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٣: ٤ (١٧: ٣٦٨) .
[٤] قال الشهيد الثاني: (هذه الزيادة لم تثبت. كيف!و الحديث من المشاهير، و ليس فيه هذه الزيادة، و إنّما هي شيء اختصّ به مشترط الخلطة، و هو سحنون) . (القواعد و الفوائد ٢:
١٩٥) .
[٥] قارن الذخيرة ١١: ٤٦.
[٦] الفروق للقرافي ٤: ٨١.