تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦
و كلّها ترجع إلى مفاد الحديث النبوي: «لا يحلّ مال إمرئ إلاّ بطيب نفسه» ١ بعد قوله تعالى: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ ٢ و أمثالها الّتي حرّم اللّه سبحانه فيها الإثم و البغي و العدوان.
و الأمثلة واضحة كثيرة، و أظهرها موارد الغصب و السرقة و الرشوة.
و قد مثّل لها بعض الشارحين بما: إذا صالح عن الدعوى، فظهر أنّه لا حقّ له بتلك الدعوى أصلا، فإنّ الصلح باطل، و يستردّ بدل الصلح ٣ .
ففيه: -مع أنّه ليس من أمثلة ما نحن فيه و البدل قد دفعه المصالح بطيب نفسه-[أنّنا]نمنع بطلان الصلح، فإنّه وقع لإسقاط الدعوى، لا للحقّ الواقعي، و هو واضح، فتدبّره جيّدا.
(مادّة: ٩٨) تبدّل سبب الملك قائم مقام تبدّل الذات ٤ .
هذا التعبير لا يفصح عن الغرض المقصود بهذه المادّة، و هو ٥ : أنّ الأسباب الشرعية مؤثّرة كتأثير الأسباب الواقعيّة، فكما أنّه لو وهب ماله لشخص و تلف لا سبيل له إلى الرجوع بما وهب لزوال الموضوع، فكذلك لو باع المتّهب لم يبق للواهب حقّ الرجوع فيما وهب؛ لانتقاله عنه، أي: هو كتلفه.
[١] الغوالي ٢: ١١٣، الوسائل مكان المصلّي ٣: ١ و ٣ (٥: ١٢٠) بأدنى تفاوت.
و انظر: مسند أحمد ٥: ٧٢، سنن الدارقطني ٣: ٢٦، سنن البيهقي ٦: ١٠٠، كنز العمّال ١:
٩٢.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٨.
[٣] شرح المجلّة للقاضي ١: ١٦١.
[٤] راجع مجامع الحقائق ٣٧٠.
[٥] في المطبوع: (هي) ، و الأنسب ما أثبتناه.