تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧٨
المعيب بالعيب الجديد.
و حاصله: أنّهما تساويا في السبب، فسقط عن التأثير، و ليس مراعاة أحدهما بأولى من مراعاة الآخر.
أمّا لو رضي البائع ردّ الثمن و أخذ المعيب الحادث و القديم، فذاك تنازل منه، و ليس للمشتري أن يلزمه بالأرش بالضرورة.
و هو الوجه في:
(مادّة: ٣٤٨) إذا رضي البائع أن يأخذ المبيع الّذي ظهر به عيب قديم بعد أن حدث به عيب عند المشتري و كان لم يوجد مانع للردّ، فلا يبقى للمشتري صلاحية الادّعاء بنقصان الثمن، بل يكون مجبورا على ردّ المبيع إلى البائع أو قبوله ١ .
أمّا لو كان قد حصل مانع من الردّ كالإسقاط أو زوال العيب قبل العلم، فلا ردّ، بل و لا أرش، و هو ٢ ما أشير إليه في (المجلّة) بقولها:
حتّى إنّ المشتري إذا باع المبيع-بعد الاطّلاع على عيبه القديم-فلا يبقى له حقّ في أن يدّعي بنقصان الثمن.
مثلا: لو أنّ المشتري قطع الثوب الّذي اشتراه أو فصّله قميصا ثمّ وجد به عيبا، و بعد ذلك باعه، فليس له أن يطلب نقصان الثمن من
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٣٠١-٣٠٢. و ورد: (أن يطالب) بدل: (صلاحية الادّعاء) و: (يجبر) بدل: (مجبورا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٩١.
لاحظ: جامع الأمهات ٣٥٩-٣٦٠، تبيين الحقائق ٤: ٣٥ و ٣٧، القوانين الفقهية لابن جزي ١٧٦، البناية في شرح الهداية ٧: ١٥٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٩.
[٢] في المطبوع: (أو) ، و الصحيح ما أثبتناه.