تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٩
أمّا غير المجتهدين فهم مخيّرون في العمل بين الأخذ برأي هذا أو ذاك تخييرا في الحدوث أو الاستدامة على القولين.
أمّا المجتهد نفسه فلا إشكال أنّه إذا تبدّل اجتهاده فإنّه ينقض اجتهاده السابق باللاحق، و لكن بالنسبة إلى الحوادث المتجدّدة، أمّا الغابرة فإنّها تمضي على اجتهاده الأوّل و لا ينقضها، إلاّ إذا تبيّن عنده فساد اجتهاده الأوّل، كما لو عثر على دليل قصر في الفحص عنه فأفتى بخلافه، فإنّه ينكشف-في الحقيقة-عدم الاجتهاد لا فساده، فليتدبّر.
و الخلاصة: أنّ الاجتهاد قد ينقض بالاجتهاد، و قد لا ينقض.
(مادّة: ١٧) المشقّة تجلب التيسير ١ .
هذه المادّة هي عين المادّة الّتي بعدها ٢ كلاهما يرجعان إلى قاعدة: نفي العسر و الحرج ٣ المدلول عليها بقوله تعالى: وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ٤ يُرِيدُ اَللََّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاََ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ ٥ .
[١] قارن: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤٨، المنثور في القواعد ٣: ١٦٩، القواعد للحصني ١: ٣٠٨، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٦٠، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٩٦.
[٢] نصّ (مادّة: ١٨) -على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٨، درر الحكّام ١: ٣٢-هو: ( الأمر إذا ضاق اتّسع) .
و للمقارنة راجع: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤٨، المنثور في القواعد ١: ١٢٠، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٠٥.
[٣] لا حظ: القواعد و الفوائد ١: ١٢٣ و ٢٨٧، الفصول المهمّة للحرّ ٢٤٨، الأصول الأصلية لشبّر ٣٠٦، العوائد ١٧٣، العناوين ١: ٢٨٢.
[٤] سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٥] سورة البقرة ٢: ١٨٥.