تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠
مثل: إنّ اللّه سبحانه أوجب في الوضوء غسل البشرة، فإذا كان على بعض أعضاء الوضوء جبيرة يعسر نزعها جاز المسح على الجبيرة عوض غسل البشرة بقاعدة نفي العسر.
و مثل: قبول شهادة النساء في النسب و الولادة؛ لأنّ الاقتصار على شهادة الرجال-في أمثال ذلك-يوجب العسر و الحرج.
و قبول شهادة أهل الخبرة في بعض الموضوعات و إن لم يكونوا عدولا، بل و لا مسلمين.
و ليس من هذا الباب أصلا القرض و الحوالة و الحجر.
نعم، لعلّ حكمة تشريع بعضها-كالقرض و الحوالة-هو التسهيل و رفع العسر و الحرج.
فما ذكره في المتن و زاده بعض الشرّاح من الأمثلة ١ كلّها خارجة عن القاعدة، كما يظهر بأدنى تدبّر.
(مادّة: ١٩) لا ضرر و لا ضرار ٢ .
هذه من القواعد المحكمة و الأساسية في شريعة الإسلام، و هي نظير أختها قاعدة: (رفع الحرج) حيث إنّ الحكمة منهما معا هو التسهيل على العباد في التشريع؛ ليصحّ قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «جئتكم بالشريعة السهلة
[١] لا حظ: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٧-٢٨، درر الحكّام ١: ٣١، شرح المجلّة للقاضي ١: ٧٨.
[٢] قارن: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤١، المنثور في القواعد ٢: ٣٢١، القواعد للحصني ١:
٣٣٣، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٠٥.