تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨١ - الخيار الأوّل خيار المجلس
و قد زادوا على الحنفية، حيث أفسدوا العقد مع شرط الخيار في المجلس ١ و الحنفية أجازوه ٢ .
أمّا الشافعية و الحنابلة فقد عملوا بالحديث، و أثبتوا لكلّ من المتبايعين- بعد تمامية العقد-خيارا في المجلس إلى أن يفترقا بالأبدان، فإذا افترقا وجب البيع ٣ كما في ذيل الحديث على ما في بعض الروايات ٤ .
و أفرط الشوافع في ثبوت هذا الخيار، فقالوا: لو اشترط عدمه بطل الشرط و العقد؛ لأنّه من مقتضيات العقد، و كلّ شرط ينافي مقتضى العقد باطل و مبطل ٥ .
و اعتدلت الحنابلة-كالإماميّة-و قالوا: إنّه يسقط باشتراط سقوطه. فلو قال: بعتك بشرط أن لا خيار لأحدنا في المجلس، فقال: قبلت، صحّ العقد و الشرط ٦ .
و دعوى: كونه منافيا لمقتضى العقد، ممنوعة، و إنّما هو مناف لإطلاقه، كما سبق تحقيق ذلك في الجزء الأوّل ٧ .
و هذا-أعني: شرط عدمه-أحد مسقطات خيار المجلس عندنا و عند
[١] مواهب الجليل ٤: ٤١٠.
[٢] حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٦٥.
[٣] لاحظ: الأم ٣: ٤، بداية المجتهد ٢: ١٦٩، المغني ٤: ٦-٧، المجموع ٩: ١٨٤، جواهر العقود ١: ٥٠، سبل السلام ٣: ٦١، مختصر الإفادات ٣٠٧.
[٤] كرواياتي الحلبي و عمّار، راجع الوسائل الخيار ١: ٤ و ٢: ٥ (١٨: ٦ و ٩) .
[٥] انظر المجموع ٩: ١٧٨-١٧٩.
[٦] الخلاف ٣: ٩ و ٢١.
[٧] سبق ذلك في ص ٢٣٤-٢٣٥.