تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٦
المدّعي ١ .
كما أنّه لو نكل المدّعي عليه عن اليمين ردّها الحاكم على المدّعي حيث يعجز عن البيّنة، و فيما لو أقام المدّعي شاهدا أو عجز عن الثاني، فإنّه يجبره بيمينه، و ذلك في خصوص الحقوق المالية.
و بقية الكلام موكول إلى محلّه من مباحث الفقه الواسعة.
(مادّة: ٧٧) البيّنة لإثبات خلاف الظاهر، و اليمين لإبقاء الأصل ٢ .
هذه المادّة كأنّها متمّمة للمادّة السابقة في إعطاء الضابطة و التعريف للمدّعي و المنكر.
و قد تكثّرت الضوابط و التعاريف لهما، و لعلّ الجميع يرجع إلى معنى واحد.
و كأنّ (المجلّة) اعتبرت المدّعي هو من يدّعي خلاف الظاهر، و كان من حقّ المقابلة أن يجعل المنكر من يدّعي ما يوافق الظاهر.
و لعلّهم أرادوا بالظاهر هنا الأصل و إن كان خلاف مصطلح الفقهاء، فيكون المدار حينئذ في المدّعي و المنكر على ما خالف الأصل و وافقه.
و لكنّه لا يطّرد في جميع الموارد، فإنّ من ادّعى عينا في يد آخر،
[١] المدوّنة الكبرى ٥: ١٣٧ و ١٧٤، الخلاف ٦: ٢٩٠-٢٩١، بداية المجتهد ٢: ٤٦٣، المجموع ٢٠: ٢٠٨، القواعد للحصني ٤: ٢٥٨، مغني المحتاج ٤: ٤٧٧، مفتاح الكرامة ٢:
١٣٨.
[٢] وردت المادّة بلفظ: (البيّنة لإثبات خلاف الظاهر، و اليمين لبقاء الأصل) في درر الحكّام ١: ٦٧.
و قارن: روضة الطالبين ١٠: ٩٠ و ١٤١، القواعد للحصني ٤: ٢٤٥، مجامع الحقائق ٣٦٧.