تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثاني في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب
الفصل الثاني في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب
يعني: يلزم أن يقع القبول على ما وقع عليه الإيجاب جنسا و قدرا و وصفا و غير ذلك.
فلو باعه المجموع بألف ليس له أن يقبل نصفه بخمس مائة، و هكذا في سائر الجهات على ما ذكروه في (مادّة: ١٧٧) ١ .
نعم، لو قبل البائع بذلك ثانيا، أو اشترط القابل شرطا لم يذكر في الإيجاب، ثمّ قبل به الموجب ثانيا، فلا يبعد في هذا و أمثاله الصحّة.
[١] و نصّها-كما في درر الحكّام ١: ١٢٦-: (إذا أوجب أحد العاقدين بيع شيء بشيء يلزم لصحّة العقد قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للإيجاب، و ليس له تبعيض الثمن أو المثمن و تفريقهما.
فلو قال البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بمائة قرش-مثلا-فإذا قبل المشتري البيع على الوجه المشروح أخذ الثوب جميعه بمائة قرش، و ليس له أن يقبل جميعه أو نصفه بخمسين قرشا.
و كذا لو قال له: بعتك هذين الفرسين بثلاثة آلاف قرش، و قبل المشتري، يأخذ الفرسين بالثلاثة آلاف، و ليس له أن يأخذ أحدهما بألف و خمس مائة) .
راجع: مغني المحتاج ٢: ٦، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٩، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٠، كشّاف القناع ٣: ١٤٦-١٤٧، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٥٤، الشرح الصغير للدردير ٣: ١٥، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠٥، البهجة في شرح التحفة ٢: ٢٤.