تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٦
المتّفق عليه عند أصحابنا، بل و عند أكثر فقهاء الجمهور ١ .
نعم، لو رضي البائع به على عيبه فلا إشكال؛ لأنّ الحقّ بينهما، فإذا تراضيا فلا مانع.
هذا لبّ ما ينبغي أن يقال في مسقطات الردّ.
أمّا مسقطات الأرش فقط فأمران:
الأوّل: ما لو اشترى ربويا بمثله، فظهر في أحدهما عيب.
مثلا: لو اشترى حنطة بمثلها وزنة بوزنة، و ظهر في إحداهن عيب، فإنّ أخذ الأرش لا يمكن؛ لاستلزامه الربا.
و أجازه بعض فقهائنا، و نسبه إلى بعض الشافعية بدعوى: أنّ عدم الزيادة إنّما تعتبر في المتماثلين في ابتداء العقد، و الأرش غرامة شرعية لا تقدح في العقد السابق، حتّى تغالى، فجوّز أخذ الأرش من جنس العوضين فضلا عن غيره ٢ .
و هو محلّ نظر، فإنّ الأرش تدارك وصف الصحّة، فهو كجزء من المبيع، و لذا قالوا: الأوصاف أجزاء عقلية ٣ .
ق-٣٤٥، البداية و النهاية ١٢: ١٧، لسان الميزان ٥: ٣٦٨، شذرات الذهب ٣: ١٩٩-٢٠٠، هدية العارفين ٢: ٦١-٦٢، تأسيس الشيعة ٣١٢ و ٣٣٦، أعيان الشيعة ٩: ٤٢٠-٤٢٤) .
[١] لاحظ: الوجيز ١: ١٤٣، الشرح الكبير ٤: ٩٩.
[٢] هو العلاّمة الحلّي على ما في المكاسب ٥: ٣١٧ و لاحظ التذكرة ١: ٥٣١.
و حكى هذا الوجه عن بعض الأصحاب المتقدّم على العلاّمة ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ٢٦٨.
[٣] انظر المكاسب ٤: ٢٧٧.