تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٢
و لا تعارضها الولاية العامّة كولاية الحاكم و الوالي، بل و السلطان.
نعم، لهؤلاء-حسب الولاية العامّة-سلطة على الأفراد، و لكن في دائرة محدودة تعود أيضا إلى شؤون المصالح العامّة.
و مثل ذلك: ولاية الولي على الصغير، فإنّها مقدّمة على ولاية القاضي و الحاكم و نحوهما، فمع وجود الولي الخاصّ لا ينفذ بيع الحاكم مال الصغير و لا تزويجه.
و مثل ذلك: ولي الوقف، فإنّه مقدّم على من لهم الولاية العامّة.
نعم، للمولي العامّ أن يعزل ولي الوقف في ظروف خاصّة كالخيانة و نحوها.
(مادّة: ٦٠) إعمال الكلام أولى من إهماله ١ .
اللازم هنا تأسيس القاعدة الّتي تبنى عليها هذه المادّة و الّتي بعدها.
و قد تقرّر في قواعد المحاورات العرفيّة البناء على أصول يسمّونها:
الأصول العقلائية، مثل: أصالة عدم الخطأ، و أصالة عدم السهو و النسيان، و أصالة عدم العبث و اللغو، و أصالة عدم الهزل و المزاح ٢ .
[١] الفروق للكرابيسي ٢: ٢٩٧، الأشباه و النظائر للسبكي ١: ١٧١ و ١٧٤، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ١٥١، المنثور في القواعد ١: ١٨٣، المختصر من قواعد العلائي و كلام الإسنوي ١: ٣٤١ و ٣٧٧، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٤٥، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٦١، مجامع الحقائق ٣٦٧.
و قد وضع الأستاذ محمود مصطفى هرموش كتابا كاملا في هذه القاعدة سمّاه: القاعدة الكلّية.
[٢] انظر نهاية الأفكار ١: ٦٧ و ٣: ١٠١.