تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٣ - و من أحكام الخيار الّتي تقدّم ذكرها
الثاني ١ .
و أقول: التحقيق-عندنا-أنّه لا هذا و لا ذاك، لا سبب مستقلّ و لا كاشف صرف، بل هو جزء السبب للفسخ، نظير: العقد مع القصد في تأثير النقل و الملكية و سائر الصيغ الشرعية، فالتصرّف-مع قصد الفسخ-هو المؤثّر في تحقّق الفسخ شرعا، بل و عرفا، لا القصد وحده، و لا التصرّف وحده.
و كلمات الأصحاب لا تأبى من ذلك، و أنّه-مع القصد-سبب تامّ لحلّ العقد، كما في سائر المقامات من عقود و إيقاعات.
و عليه، فهذا البحث مستدرك بجملته، فليتدبّر.
و عليه، فلو باع ما انتقل عنه أو رهن أو أوقف تكون تلك الصيغ ذات أثرين هما: فسخ فعلي، و تمليك عقدي جديد.
و توهّم: الدور؛ لأنّها موقوفة على الملك، و هو لا يحصل إلاّ بعد الفسخ الّذي لا يحصل إلاّ بها.
و بعبارة أجلى: البيع موقوف على ملكه، و ملكه موقوف على بيعه الّذي به يتحقّق عود الملك إليه؛ لأنّ به يحصل الفسخ حسب الفرض ٢ .
مدفوع: بأنّه من قبيل ما يقال: (دور معيّة) ٣ و يكفي في صحّة البيع حصول الملكية معه. غايته أنّه يملكه أوّلا ثمّ يملّكه-بالتشديد-ثانيا.
[١] المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري. لاحظ المكاسب ٦: ١٣٤.
[٢] راجع ما نقله: العلاّمة الحلّي في التذكرة ١: ٤٩٠، و الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦:
١٣٧.
و ذكر السيّد العاملي جواب الشهيد عن ذلك بأنّه دور معيّة في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٣٤.
[٣] لمعرفة ما يتعلّق بهذا الاصطلاح انظر: الحكمة المتعالية ٢: ١٣٩-١٤٠، حاشية الطارمي على قوانين الأصول ٦٠.