تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٥ - و من أحكام الخيار عند الأصحاب الّتي لم يتقدّم لها ذكر
و لكن في (شرائع المحقّق رضي اللّه عنه) ما نصّه:
(و يصحّ الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما؛ لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه) ١ .
و معلوم أنّه إذا صحّ الرهن صحّ البيع و غيره من التصرّفات؛ لوحدة الملاك.
و اضطربت هنا كلمات الأعلام، فبين قائل بالمنع مطلقا، و قائل بالجواز مطلقا، و مفصّل بين العتق الّذي لا يمكن فسخه؛ لأنّ الحرّ لا يعود رقا، و بين غيره من التصرّفات الّتي يمكن فسخها كالبيع و نحوه ممّا يمكن فسخه لو فسخ المالك الأوّل فينفسخ الثاني بفسخه.
و قد احتجّ كلّ فريق لما ذهب إليه بحجّة قويمة، و ردّها الآخر كذلك، و البسط محال إلى محلّه ٢ .
و لباب التحقيق في هذا الباب و ما نصير إليه من الرأي: أنّ الخيارات الأصيلة كالحيوان و المجلس و نحوهما ٣ من المجعولات الشرعية أصالة بناء على ما عرفت مكرّرا من أنّ العقد الخياري يؤثّر الملكية و يحصل به النقل و الانتقال كالعقد اللزومي، لا فرق بينهما إلاّ بإمكان رفعها و إعادة الملكية السابقة.
[١] الشرائع ٢: ٣٣١.
[٢] تقدّمت مصادر القائل بالمنع مطلقا.
أمّا القائل بالجواز مطلقا فكالمحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٣٣١، و العلاّمة الحلّي في التذكرة ١:
٥١٤، و المختلف ٥: ١٤٦، و الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٣٠٢، و اللمعة الدمشقيّة ١٠٣.
راجع ما نقله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٣٥-١٠٣٧.
[٣] في المطبوع: (و نحوها) ، و المناسب ما أثبتناه.