تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٢ - الخيار الأوّل خيار المجلس
الحنابلة ١ .
كما أنّ التفرّق هو المسقط الثاني، و التصرّف هو المسقط الثالث عندنا و عند الشافعية و الحنابلة ٢ ، و التلف عند بعض هو الرابع ٣ .
ثمّ إنّ الشافعية قصروا هذا الخيار على عقود المعاوضات بشرط أن يكون العقد ممّا يفسد بفساد أحد العوضين كالبيع و الإجارة، لا كالنكاح الّذي لا يفسد بفساد المهر، و أن يكون على عين لازمة، فتخرج الإجارة، و أن يكون التملّك قهريا، فتخرج الشفعة، فينحصر مورده بالبيع المطلق و السلم و الهبة المعوّضة و الصلح في بعض أنواعه ٤ .
أمّا عندنا، فحيث إنّ خيار المجلس من المجعولات الشرعية لا تقتضيه
[١] الخلاف ٣: ٢١، الغنية ٢: ٢١٧، المكاسب ٥: ٥١.
و لاحظ: المقنع في فقه الإمام أحمد ١٠٣، الشرح الكبير ٤: ٦٣ و ٦٤-٦٥.
[٢] الخلاف ٣: ٢٤، مفتاح الكرامة ١٠: ٩٣٢ و ٩٤١-٩٤٢، مقابس الأنوار ٢٤٣، الجواهر ٢٣: ١٣ و ٢٢، المكاسب ٥: ٦٦ و ٨١.
و لاحظ: المغني ٤: ٧ و ١٤، المقنع في فقه الإمام أحمد ١٠٣، شرح منتهى الإرادات ٢:
١٦٧.
[٣] راجع المبسوط ٢: ١٤٣. و حكي عن الشهيد أنّه حكاه عن ابن المتوّج و الفخر، لاحظ مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٣٧.
و انظر ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ١٩٠ و ١٩١.
و قارن المغني ٤: ١٢.
[٤] انظر: الأم ٣: ٤، فتح العزيز ٨: ٢٩٤، المجموع ٩: ١٧٨ و ١٩٢.
ذكر النووي: أنّ في ثبوت خيار المجلس في الإجارة وجهين، أصحّهما عند المصنّف و شيخه أبي القاسم الكرخي: يثبت، و به قال الإصطخري و ابن القاصّ، و أصحّهما عند إمام الحرمين و البغوي و الجمهور: لا يثبت، و به قال أبو علي بن خيران و أبو إسحاق المروزي.
و كذا ذكر شبيه ذلك في الشفعة. راجع المجموع ٩: ١٧٨.