تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٩ - السبب الثاني ٤٠-قاعدة الغرور ١
و يتفرّع على ذلك قضية ترتّب الأيادي على العين الواحدة، فالغاصب -مثلا-إذا باع العين المغصوبة، ثمّ انتقلت من يد إلى يد، فكلّ واحد منهم ضامن، و لكن على البدل، بمعنى: أنّ للمالك الرجوع على أيّ شخص منهم، و يرجع كلّ منهم على الآخر، و يكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده.
و لنا في هذا البحث تعليقات نفيسة على كلمات الأصحاب، و مباحث دقيقة في هذه القاعدة لا يسعها هذا المختصر.
[السبب الثاني] ٤٠-قاعدة الغرور ١ .
المستفادة من بعض الأحاديث ٢ و اعتبار العقلاء المعبّر عنها بقولهم:
(المغرور يرجع على من غرّه) .
فلو قدّم لك شخص طعاما لتأكله مجانا أو دابة لتركبها، ثمّ ظهر أنّها لغيره، فله أن يطالبك بالقيمة أو الأجرة، و عليك أن تدفعها له، و ترجع بما دفعت على من غرّك و أغراك بأنّه طعامه و قد بذله لك، و هكذا أمثال ذلك في جميع الأبواب.
فالغرور من أسباب الضمان كاليد، و ينفكّ الغرور عنها في الموارد الّتي لا
[١] جامع المقاصد ٦: ٣٣١، الجواهر ٣٠: ٣٧٠ و ٣٧٤ و ٣٧: ١٤٥، العناوين ٢: ٤٤٠- ٤٤١، القواعد الفقهيّة ١: ٢٦٩-٢٨٤.
[٢] انظر الوسائل عقد النكاح و أولياء العقد ٢٦: ١، العيوب و التدليس ٧: ١، الشهادات ١١: ٢ و ١٤: ١ (٢٠: ٣٠٢ و ٢١: ٢٢٠ و ٢٧: ٣٢٧ و ٣٣٢) . و لاحظ السنن الكبرى للبيهقي ٧:
٢١٩.