تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - ١-كلّ جملة لا يحصل أثرها إلاّ بأخرى من آخر فهي عقد، و إلاّ فإيقاع أو إذن ١
القواعد المستدركة على مواد (المجلّة) المائة المتقدّمة
الفصل الأوّل في قواعد البيع و سائر العقود
١-كلّ جملة لا يحصل أثرها إلاّ بأخرى من آخر فهي عقد، و إلاّ فإيقاع أو إذن ١ .
هذه ضابطة التمييز بين العقد و الإيقاع، و هي مطّردة في الغالب.
و قد وقع الخلاف في بعض الأنواع أنّها عقد أو إيقاع، كالجعالة و الوديعة و الوصية في بعض الاعتبارات ٢ .
و لعلّ منشأ الشكّ أو الخلاف هو عدم لزوم القبول اللفظي فيها، و كفاية القبول الفعلي، أو كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب، كما هو الشأن في جميع العقود الجائزة.
على أنّ الثمرة بين كون المعاملة عقدا أو إيقاعا نادرة.
مثلا: الوديعة أمانة مالكية، فإن كانت عقدا فهي عقد جائز من الطرفين، فللودعي أن يعزل نفسه و يحلّها، فتنقلب أمانة شرعية يجب المبادرة إلى ردّها.
و إن كانت إيقاعا فهي إذن مجرّد، و ليس له عزل نفسه، بل تبقى أمانة
[١] القواعد و الفوائد ٢: ٢٧١، الأقطاب الفقهيّة ١٢٧، تسهيل المسالك ٢٨.
[٢] للاطلاع على الخلاف انظر: القواعد و الفوائد ٢: ٢٧١، المسالك ١١: ١٤٩-١٥٠، بلغة الفقيه ٤: ٩-١٤.