تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الأوّل الخيار الثالث خيار الشرط
البائع ١ .
غايته أنّ صاحب الخيار له أن يفسخ هذا العقد و يحلّه، فتعود ملكية كلّ مال إلى صاحبه.
و عليه يترتّب النماء و المنافع في المدّة بين العقد و الفسخ، فإنّ نماء المبيع تلك المدّة إلى المشتري، و نماء الثمن فيها للبائع.
نعم، لو اشترط كلّ منهما خلاف ذلك و أن تكون منافع كلّ مال لصاحبه الأوّل، فيكون-كما لو باعه-مسلوب المنفعة تلك المدّة أمكن الجزم بالصحّة.
و سيأتي في (مادّة: ٣٠٨) ما ينافي ما ذكرناه من كون العقد التامّ هو المؤثّر ٢ .
و ثانيا: أنّ مدّة الخيار يجوز أن تتصل بالعقد، فيشترط الخيار له من حين العقد إلى سنة، و يجوز أن تنفصل، فيشترطه في شهر بعد سنة من العقد.
و لا مانع من صيرورة العقد جائزا بعد لزومه، فإنّ الشروط تعمل أكثر من هذا.
و ثالثا: يجوز أن يشترطا الخيار لواحد منهما أو لكليهما أو لأجنبي معهما أو مع أحدهما على نحو الاستقلال أو الاشتراك أو المؤامرة، أي: يكون الشرط أنّ له الأمر بأن يفسخا أو يمضيا، لا أن يكون له ذلك بنفسه.
و إلى بعض هذا أشارت (المجلّة) في:
[١] نسب للمشهور في المكاسب ٦: ١٦٠.
[٢] سيأتي في ص ٥٠٠-٥٠١.