تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٣
قد ظهر لك-ممّا أفضنا قبل في بيانه-أنّ المضارع لا يدلّ على أكثر من نسبة المبدأ إلى الذات و تلبّسها به ١ ، و هذا غير كونه محقّق الوقوع، فإن أريد منه الحال بالقرينة كان لازمه كونه محقّق الوقوع، فيدلّ على إنشاء المبادلة أو التمليك باللازم، و كفايته في العقود محلّ نظر، و هذا بخلاف الماضي، فإنّه صريح بالوقوع و الثبوت، فليفهم.
و قد عرفت أنّ طلب وقوع الشيء غير نفس وقوعه، بل طلبه ظاهر في عدم تحقّقه و حصوله، و هو عكس المقصود بالبيع و نحوه.
و منه تعلم (مادّة: ١٧١) ٢ الّتي هي تكرار للمادّة الّتي قبلها.
و (مادّة: ١٧٢) لا ينعقد البيع بصيغة الأمر، كبع و اشتر... الخ ٣ .
و يريد باقتضاء الحال القرينة على إرادة إنشاء البيع بصيغة الأمر، و هو من
ق-و وردت بزيادة كلمة: (أيضا) بعد: (المضارع) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٨.
و قارن: الاختيار ٢: ٤، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٨، شرح العناية للبابرتي ٥: ٤٥٨، الفتاوى الهندية ٣: ٤، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥١١.
[١] تقدّم في ص ٣٤٥.
[٢] و صورتها: (صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرّد-مثل: سأبيع و أشتري-لا ينعقد بها البيع) . لاحظ: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٨، درر الحكّام ١: ١٢٠.
و انظر: الاختيار ٢: ٤، مغني المحتاج ٢: ٥، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٨، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٠، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٣-٤.
[٣] وردت المادّة بزيادة كلمة: (أيضا) بعد: (الأمر) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٨، درر الحكّام ١: ١٢٠.
و راجع: الاختيار ٢: ٤، مغني المحتاج ٢: ٥، الفتاوى الهندية ٣: ٤، حاشية المحتار ٤:
٥١١.