تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٨
بثمن المثل أو أقلّ أو أكثر إذا لم يبلغ الإجحاف، فيلحق بالمتعذّر، و إذا تعذّر المثل أو تعسّر رجع إلى القيمة.
إمّا قيمة يوم القبض ١ أو يوم التلف ٢ أو يوم الدفع ٣ أو أعلى القيم فيما بينها ٤ على الخلاف الّذي مرّت الإشارة إليه ٥ .
و الفرق-كالصبح-واضح بين هذه الطريقة و طريقة المشهور، فإنّهم-بعد أن قسّموا الأشياء إلى مثلية و قيمية-أوجبوا ضمان المثل بمثله و القيمي بقيمته ٦ فلا حقّ للضامن بدفع المثلي عن القيمي مع التمكّن، كما لا حقّ له بدفع القيمة عن المثل في المثلي عن القيمي مع تيسّره، إلاّ مع التراضي الّذي هو كمعاملة جديدة.
أمّا على اختيارنا فالواجب عليه تحصيل المثل و دفعه مهما كان الشيء، و لا يهمنا كونه مثليا أو قيميا، فإن تعذّر أو تعسّر لزمه دفع القيمة.
[١] اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط ٣: ٦٠، و ذكره العلاّمة الحلّي بلفظ: (قيل) في المختلف ٦: ٨١.
[٢] هذا القول مذهب القاضي ابن البرّاج في المهذب و العلاّمة الحلّي في المختلف، و نسبه الشهيد الأوّل في الدروس إلى الأكثر.
لاحظ: المهذّب ١: ٤٣٦-٤٣٧، المختلف ٦: ٨١، الدروس ٣: ١١٣.
[٣] اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط ٣: ٧٢، كما في جامع المقاصد ٦: ٢٤٦.
و نسب للمشهور في المكاسب ٣: ٢٢٧. و ادّعى النجفي عدم الخلاف فيه في الجواهر ٣٧:
٩٥.
[٤] انظر: الخلاف ٣: ٤٠٣، المبسوط ٣: ٧٢ و ١٠٣، السرائر ٢: ٤٨١، الوسيلة ٢٧٦.
و وصفه المحقّق الحلّي بأنّه حسن في الشرائع ٤: ٧٦٥.
[٥] لم تمر الإشارة إلى الخلاف في ذلك على الظاهر، فلاحظ.
[٦] ادّعي عدم الخلاف و حكي الاتّفاق عليه في: الجواهر ٣٧: ٨٥ و ١٠٠، المكاسب ٣: ٢٠٩ و ٢٤٠.