تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢١ - و من أحكام الخيار الّتي تقدّم ذكرها
الثالثة: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار.
فليس لكلّ واحد منهم أن يجيز لا في الكلّ و لا في نصيبه، بل اللازم على الكلّ أن يتّفقوا إمّا على الفسخ أو الإجازة؛ لأنّه حقّ واحد انتقل إليهم و لا يقبل التجزئة كالمال، فلا محيص من جعله بتلك الكيفية.
و أقرب الوجوه الوسط، ثمّ الأخير، و أبعدها الأوّل.
و هناك تصوّرات أخرى بعيدة، هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة! و لا يتّسع المجال لأكثر من هذا.
و من المسائل النظرية الّتي فيها عميق التحقيق-في هذا البحث-إرث الزوجة للخيار فيما تحرم من إرثه عندنا كالأراضي و العقارات ١ .
و لنا فيه رسالة مفردة فريدة في بابها.
و لو كان الخيار لأجنبي فمات، فهل ينتقل إلى وارثه[أو لا]؟
عموم الدليل و إطلاقه يقتضيه، و الاعتبار لا يساعد عليه، و يكفي الشكّ في التوقّف و الاقتصار على المتيقّن.
و هكذا الكلام في العبد و أنّ خياره لمولاه أو لنفسه.
و من أحكام الخيار الّتي تقدّم ذكرها:
سقوطه بالتصرّف.
[١] انظر: الخلاف ٤: ١١٦، الجواهر ٢٣: ٧٧، المكاسب ٦: ١١١-١١٦.
و حكي عن الشيخ المفيد في رسالته: (الردّ على الناصبي) في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠١٦.
أمّا فقهاء العامّة فقالوا: لها الميراث في الأراضي و العقارات، راجع المجموع ١٦: ٧٠.