تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٩ - خاتمة أبواب الخيارات
التلف عليه لا على البائع؛ لصيرورة البيع لازما، و هكذا.
نعم، لو تلفت العين في يد المشتري ثمّ ظهر أنّه كان مغبونا فيها أو معيبة لم يسقط خياره و لا خيار البائع لو كان هو المغبون أو الثمن معيبا.
أمّا التلف بعد القبض، فالظاهر أنّ الشهرة أو الاتّفاق على أنّه لا يسقط الخيار ١ .
و إن أمضى كان التلف عليه و استقرّت ملكية البائع للمسمّى.
هذا من بعض ما تقدّم ذكره من أحكام الخيار مختصرا.
و (منها) -أيضا-: إرث الخيار.
فقد تكرّر منّا بيان أنّ كلّ خيار فهو موروث؛ لأنّه حقّ مالي، فينتقل إلى الورثة بقاعدة: (ما ترك الميّت... ) خلافا (للمجلّة) في أكثر الخيارات تبعا لبعض فقهاء المذاهب ٢ .
و على كلّ، فلا إشكال في الإرث على الجملة.
إنّما الإشكال في كيفية إرثهم، و هي قضية لا تخلو من غموض.
[١] و لكن قد ذهب بعضهم إلى كون التلف مسقطا للخيار، كالشيخ الطوسي في المبسوط ٢: ١٤٣.
و حكى العاملي أنّ الشهيد حكى هذا الحكم عن ابن المتوّج و الفخر في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٣٧.
و لاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ١٩٠ و ١٩١.
[٢] كأبي حنيفة و أحمد. لاحظ: المبسوط للسرخسي ١٣: ٤٢، البحر الزخّار ٤: ٣٥٠-٣٥١، اللباب ١: ٢٤٠.