تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٩ - تدارك
بسم اللّه الرحمن الرحيم كلمة أمام المقصود
ذكرنا أنّنا لمّا وجدنا (مجلّة الأحكام العدليّة) هي المرجع الأعلى و التي عليها المعوّل من زمن الأتراك إلى اليوم، ليس في خصوص العراق، بل في عامّة الأقطار العربية و غيرها، و وجدناها-لأوّل نظرة-في أشدّ الحاجة إلى التنقيح و التحرير، كتبنا الجزء الأوّل و أجزنا للمطبعة نشره و تقديمه إلى كلّية الحقوق و أساتذتها الأعلام و سائر علماء الحقوق و الفقه و نقباء الشرع و القانون، و كافة روّاد العلم و التحقيق من الطلاّب و المعلّمين. و كانت محتويات الجزء المتقدّم لا تعدو أن تكون واحدة من ثلاث: شرح، أو انتقاد، أو استدراك.
يعني: شرح بعض مشكلاتها، و الإيماء إلى عثراتها، و ضمّ بعض موادها إلى أخواتها.
و ليس الغرض من كلّ ذلك سوى أن نسدّ فراغا و نكمّل نقصانا و نستدرك فائتا؛ إتماما للفائدة و إعظاما للمنفعة.
فإن أجدت فيما أفدت فالمنّة للّه وحده، و إلاّ فيكفي حسن النيّة، و سمو المقصود.