تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٥
تحرير هذه المادّة على وجه التهذيب و التنقيح-بحيث تنكشف الرغوة عن اللبن الصريح-يحتاج إلى مقدار من البسط في البيان، فنقول-و منه تعالى نستمد المعونة-:
إنّ تبعّض الصفقة لا يتحقّق، أو البيع صفقة واحدة لا يتحقّق موضوعه طبعا إلاّ بتحقّق تعدّد ما، و التعدّد إمّا أن يكون في الثمن أو المثمن، و إمّا أن يكون في البائع أو يكون في المشتري، فالصور أربع.
أمّا الأولى و الثانية و هما ١ : ما لو اشترى شيئا واحدا بدراهم أو دنانير -مثلا-و ظهر العيب فيه أو في واحد منهما، أو اشترى أشياء بدينار، فظهر العيب فيه أو في واحد منها، فليس للبائع أو المشتري-تعدّدا أو اتّحدا-أن يفسخ في المعيب منها، و يقبل الصحيح بنسبته من الثمن؛ لأنّ العيب إن كان في المبيع الواحد أو الثمن الواحد، فإن فسخ في جزء معيّن منه أو مشاع استلزم الشركة، و هي عيب يمنع من الردّ، و حينئذ فإمّا أن يقبل الجميع و يطالب بالأرش، و إمّا أن يفسخ في الجميع.
و إن كان العيب في واحد من الثمن المتعدّد أو المبيع المتعدّد، فالفسخ في المعيب المعيّن منها يستلزم التفريق على البائع، و هو نقص مانع من الردّ، و قد يكون في تفريق أمواله ضرر عليه سواء كانا من قبيل المصراعين أو الخفّين، أو من قبيل الثوبين أو الكتابين المتباينين. فإنّ الضرر لا ينحصر في الأوّل، غايته أنّ الضرر فيه أظهر و أكثر.
ق-لابن جزي ١٧٦، البناية في شرح الهداية ٧: ١٧٢-١٧٦، البحر الرائق ٦: ٦٣، فتح باب العناية ٢:
٣٢٨، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٧-٣٨.
[١] في المطبوع: (هو) ، و المناسب ما أثبتناه.