تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٨ - ٨٣-ذوات الأسباب لا تحصل إلاّ بأسبابها ٣
و ترفعها كالبيع و نحوه.
و لعلّ مستندهم عموم أدلّة الشروط و النذور، فإن تمّ الإجماع على ذلك فهو، و إلاّ فللتأمّل فيه مجال.
أمّا الزوجية و فكّها بالطلاق أو الفسخ و نحوهما. فلا ريب في عدم تأثير الشروط و النذور فيها قولا واحدا، و أنّها لا تتحقّق بنحو شرط النتيجة، و إنّما يصحّ تعلّق النذر أو الشرط بفعل أسبابها؛ لأنها ممّا علم من الشرع أنّها لا تحصل إلاّ بتلك الأسباب الخاصّة، فاغتنم و تدبّره.
ثمّ إنّ هذه القاعدة-أعني: قاعدة الأسباب-من منفرداتنا، لم نجدها في شيء من مؤلّفات الأصحاب صراحة. اللهمّ، إلاّ بالإيماء و الإشارة، و قد استخرجناها من فحاوي النصوص و متفرّق كلماتهم.
كما أنّ المناقشة في جعل الإعراض من أسباب نزع الملكية بهذا البيان لم أجد من تعرّض لها فيما وقفت عليه، و لعلّها محرّرة و لم استحضرها.
و حيث بلغ الكلام بنا إلى هذا المقدار من ذكر ما حضرنا من القواعد المستدركة على قواعد (المجلّة) و قد أنهيناها إلى اثنتين و ثمانين قاعدة، و بضمّ ما لخّصناه من قواعد (المجلّة) يبلغ الجميع مائة و سبع عشرة قاعدة جلّها أو كلّها في خصوص العقود و المعاملات، و ما يلحق بها من بعض موازين القضاء و حسم الخصومات، و النذر، و اليمين.
أمّا لو أردنا أن نحصي جميع القواعد الّتي يرجع إليها في عامّة أبواب الفقه من العبادات و الوصايا و أبواب النكاح و الرضاع و الأولاد و النفقات و الطلاق و ما يلحق به من الخلع و الظهار و الإيلاء و اللعان و المطاعم و المشارب و الصيد و الذباحة و القضاء و الميراث و الشهادات، لأمكن أن تنتهي إلى خمس مائة قاعدة أو أكثر. ـ