تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣٨
بأخذ الجميع أو ردّ الجميع، و ليس له أخذ ما رآه و ترك الباقي.
و الأصحّ أنّ له ذلك، و لكن يحدث للبائع خيار تبعّض الصفقة، فتدبّره.
و لا يخفى أنّ الأعمى و البصير سواء في هذه الأحكام، فلا يصحّ للأعمى أن يشتري مجهولا، بل إمّا أن يختبره بنفسه بالنحو المستطاع له من الاختبار، أو يوصف له وصفا يرفع الجهالة، كما يوصف للبصير في العين الغائبة، و في السلم بالنسبة إلى الكلّي، فإن طابق فلا شيء، و إلاّ فله الخيار.
و منه تعرف الخدشة في:
(مادّة: ٣٢٩) بيع الأعمى و شراؤه صحيح، إلاّ أنّه يخيّر في المال الّذي يشتريه بدون أن يعلم وصفه ١ .
فإنّ شراءه بدون وصف أو اختبار-عندنا-باطل.
و كان ينبغي أن يضمّ إليها المادتين اللتين بعدها: (٣٣٠ و ٣٣١) ٢
[١] ورد: (صحيحان) بدل: (صحيح) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٧٥.
هذا هو رأي الحنفية و الحنابلة و المالكية. إلاّ أنّ الشافعيّة قالوا: كلّ عقد يشترط فيه الرؤية لا يصحّ من الأعمى كالبيع و الإجارة و الرهن، أمّا ما لا يشترط فيه الرؤية كالسلم فيصحّ مباشرة الأعمى له إن كان رأس المال في الذمّة.
انظر: المبسوط للسرخسي ١٣: ٧٧، تبيين الحقائق ٤: ٢٨، نهاية المحتاج ٣: ٤٢٢ و ٦:
٢١٨، كشّاف القناع ٣: ١٦٥، الفتاوى الهندية ٣: ٦٥، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٢٤، حاشية ردّ المحتار ٤: ٦٠٠.
[٢] نصّ (المادّة: ٣٣٠) -على ما في درر الحكّام ١: ٢٧٧-هو: (إذا وصف شيء للأعمى و عرف وصفه، ثم اشتراه، لا يكون مخيّرا) .
و نصّ (المادّة: ٣٣١) -على ما في المصدر السابق-هو: (الأعمى يسقط خياره بلمس-